لو كنت أبا لبلديات المملكة ، كما هو حال وزارة الشؤون البلدية ، لفضلت العقم على أبوة تسع وتسعين بلدية ، كلها تحتضر في غرف الإنعاش ، ولدعوت الله أن لا يخرج من غرف الولادة أية بلديات جديدة ، بعد أن سمعت عن تكاليف خداجها التي ستزيد على الخمسين مليون دينار ، ناهيك عن مشقة توزيع الإرث بينها وبين أمهاتها من البلديات الكبرى ، سواء في الإلتزامات أو الحدود والملكيات ، إضافة لعشرين مليون دينار لتغطية تكاليف مشروع هيكلة رواتب موظفي البلديات.
كثيرة هي الأمراض التي تعاني منها البلديات ، والتي أوصلت بعضها لحالة من العجز لم تعد معها قادرة على أداء أبسط واجباتها في خدمة المواطنين حتى أوصلت المواطن لحالة من اليأس ، لم يعد يأمل معها سوى رؤية شارع نظيف أو عامل نظافة يفرغ حاوية فاضت محتوياتها ، وجلبت من القطط والكلاب ما يتخاطفها وينثرها في كافة الأرجاء. حتى أن مقياس أداء البلدية أصبح مرتبطا فقط بموضوع النفايات ، ونسينا مسائل التنظيم والتخطيط لمستقبل المدينة ، أما الحديث عن الدور التنموي للبلدية ، فذلك ضرب من ضروب الخيال وشكل من أشكال البطر.
لا مجال في هذه العجالة لذكر حالات بعينها عن ب






















